علي أصغر مرواريد

324

الينابيع الفقهية

الآخر ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا أنكر هذا الخصم ما ادعى عليه به ، كان القول قوله مع يمينه ولا يستحلف إلا على أنه لا يستحق ذلك عليه بالشفعة ، ولا يستحلف على أنه ما ابتاعه لأنه يمكن أن يكون اشتراه فقد سقطت الشفعة بعد ذلك بعقد ، أو غير عقد فلا يجب أن يستحلف إلا على ما ذكرناه ولو أجاب بأن قال ما اشتريته لم يحلف إلا على ما قدمناه ولا يحلف إلا على ما اشتراه . مسألة : إذا قبض الشفيع الشقص بألف ، وثبت للبائع بينة بأن المشتري اشتراه منه بألفين وقبضها منه ، هل للمشتري الرجوع على الشفيع بالألف الآخر أم لا ؟ الجواب : ليس للمشتري الرجوع على الشفيع بشئ ، لأنه إما أن يقول إنني اشتريتها بألف والأمر على ما قلت ، أو يقول نسيت إنني ابتعتها بألفين ، فإن قال بالأول لم يكن له الرجوع عليه ، لأنه يقول البائع ظلمني بألف ولا أرجع بذلك على الغير . وإن قال ، اشتريت إلا بألفين إلا إنني نسيت فأخبرت بأني اشتريت بألف لم يقبل ذلك منه ، لأنه يدعي على غيره كما إذا أقر بألفين ثم قال ما كان له على الألف ، وإنما نسيت فقلت ألفين ، لم يقبل قوله على المقر له ، لأنه يريد اسقاط حق غيره بهذا القول فلا يقبل منه ذلك . مسألة : إذا كانت الدار لاثنين ويد كل واحد منهما على نصفها ، فادعى انسان آخر على أحدهما ما هو في يده ، وقال النصف الذي في يدك لي فصالحت عليه بألف ، هل يجب الشفعة للآخر ، أم لا ؟ الجواب : لا يثبت عندنا ههنا شفعة لأن الصلح عندنا ليس بيع ومن يقول إنه بيع يجيز علك ، ولا غرض لنا في ذكر مذهب المخالف . مسألة : إذا اشترى انسان شقصا ووجد به عيبا وأراد رده على البائع ، هل للشفيع منعه من ذلك أم لا ؟ الجواب : إذا كان كذلك فللشفيع منع المشتري من الرد بالعيب ، لأن حق الشفيع أسبق ، لأنه وجب بالعقد وحق الرد بالعيب بعده لأنه وجب في وقت العلم بالعيب . فإن لم يعلم الشفيع بذلك حتى رده المشتري بالعيب ، كان له إبطال الرد والمنع من الفسخ ، لأنه